في صراعها الدائم لاجتياح آذان وعيون وقلوب وعقول الجمهور، يلجأ الكثير من وسائل الإعلام والتواصل إلى ممارسات منحرفة غالباً ما تأتي على حساب الحقيقة وتشوّش الفطنة الفطرية لدى الناس

تواصل نزار نقفور

يهدف نزار نقفور من هذا الموقع إلى الاضاءة على تلك الممارسات التي تنحرف عن الوظيفة الأصلية النبيلة لهذه الوسائل . فالتواصل في معناه اللغوي هو عكس التصادم بل هو الإتصال بين طرفين أو أكثر باتفاق ووئام . وكلمة الإعلام هي من مصدر أعْلَمَ  يُعْلِمُ. أعلمه بالأمر أي أخبره به، أعلمه بما حدث . ويعرّف زيدان عبد الباقى الإعلام بأنه “تزويد الجماهير بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة أو الحقائق الثابتة والواضحة” . فأين وسائل الإعلام والتواصل من ذلك اليوم وأكثرها يتنافس صعوداً نحو هاوية سحيقة تسحق الفطنة والمنطق لدى جمهور معظمه يلهث وراء لقمة العيش ولا وقت لديه للتدقيق في ما ترشقه به من كلام حق (أو باطل) يراد به باطل . إن هدفنا هو تعرية هذه الممارسات بطريقة بنّاءة من خلال التركيز عليها كظواهر غير طبيعية مع تجنّب الإساءة الشخصية قدر الإمكان إلى من يقومون بها. فالهدف المنشود هو التصويب (بمعنى الإصلاح) وليس التشهير. وأبرز تلك الظواهر التي سنركز عليها

 الخلط بين التحليل والخبر بهدف الترويج لوجهة نظر معيّنة الشعبوية وتبنّي قضايا الناس بطريقة تحريضية مثيرة للغرائز المبالغة في التهريج والمزاح والإيحاءات الغامضة القدح والذم والتجريح والتشهير وشيطنة الخصوم دون وجه حق عدم التحلي بالجرأة الأخلاقية للاعتذار والتصويب بعد تبيان الخطأ الترويج من خلال عناوين طنانة لموضوع فارغ أو ضعيف المحتوى التملق لبعض المرجعيات بالدفاع المطلق عنها وقمع أي محاولة لنقدها اللعب على الكلام وإطلاق الكلام جزافاً باستخدام ألفاظ وعبارات غير دقيقة إدعاء المعرفة التامة والجزم بالأمور وإغلاق الباب كلياً في وجه احتمالات أخرى الإستماتة في سبيل تحقيق سبق صحفي على حساب الدقة والموضوعية والأخلاق استخدام تقنيات الإيحاء لتوجيه الجمهور نحو اتخاذ مواقف لا تنسجم مع حقيقة الخبر التعميم من خلال تصوير ظاهرة منفردة أو محدودة وكأنها واسعة الإنتشار وليس مجرد استثناء الإعتماد على مصادر غير موثوقة أو على مصدر واحد للخبر دون مقارنته مع مصادر أخرى الإنتقائية في نشر الأخبار التي تناسب فقط وجهة نظر معينة وتجاهل الخبر المناقض لتلك الوجهة الإختباء خلف الإدعاء بتمثيل الرأي الآخر لمهاجمة وإحراج ضيوف البرامج الحوارية السياسية التضليل والتحريض وبث الشائعات الإستخفاف بعقول ومشاعر الجمهور تشويه الحقيقة من خلال نشر أخبار غير صحيحة الخروج باستنتاجات لا تمتّ بصلة للمعطيات المعروضة

بوجود هذا الكم الهائل من وسائل التواصل والإعلام فإن النجاح في هذه المهمة يتطلب موارد وطاقات غير متوفرة حالياً. وإلى حين توفرها، فإن نزار نقفور قررالإنطلاق بهذه المبادرة منفرداً لأن السكوت عن الممارسات المذكورة أعلاه وغيرها الكثير لم يعد مقبولاً في زمن التحولات الكبرى . إنها صرخة في وادٍ قد لا تُسمَع وسط كل هذا الضجيج لكن نأمل أن يكون لها صدى يتردد ويكبر يوماً بعد يوم

وبما أنه من المستحيل لشخص واحد أن يضيء على كل هذه الممارسات، سيقوم نزار نقفور باختيار مواد إعلامية كان لها وقعها في الجمهور لكنها كانت حافلة بالممارسات المنحرفة عن الهدف النبيل لوسائل الإعلام والتواصل . لن يتّبع هذا الموقع أسلوب الوعظ والإرشاد ولا مبدأ “ستة وستة مكرر” كي نبدو موضوعيين! إن صاحب هذا الموقع يكره اللون الرمادي وله موقف من كل موضوع إنطلاقاً من “فليكن كلامكم نعم نعم أو لا لا” بدون استعراضات وهمية أو التصرف كمن يملك كامل الحقيقة . سنجتهد لنقد الممارسات الإعلامية المنحرفة بطريقة علمية ومنطقية نسعى أن لا تتأثر برأينا الشخصي. وبما أننا لا ندّعي أننا نستطيع التجرّد الكامل، ندعو كل من يرى تجنياً في نقدنا أن يلفت نظرنا إلى ذلك من خلال الوسائل المتاحة على هذا الموقع مؤكدين أنه سيكون لدينا الجرأة على الإعتذار والتصحيح

وفي الختام، تحية تقدير لكل وسائل الإعلام والتواصل وصنّاع الرأي الذين يلتزمون بأخلاقيات المهنة في وجه مغتصبي الحقيقة والمنطق

Email: nakfoor@tawasul.media للتواصل مع نزار نقفور

سيرة مهنية موجزة عن نزار نقفور

Leave a Reply